عادل عزيزي
تحول قلب مدينة فاس، وتحديدا زنقة النعناع المتواجدة بحي النرجس “أ” بالقرب من قنطرة النرجس، إلى مطمر عشوائي للنفايات، حيث باتت الأزبال تتكدس بشكل كبير؛ مما أدى إلى انتشار روائح كريهة تثير استياء قاطني العمارات المتواجدة بشارع مولاي رشيد بطريق صفرو المطلقة على قناة “بومهراز”، والمارة.
حيث تسود حالة من التذمر لدى الساكنة التي تطل منازلهم على قناة “بومهراز”، من انتشار الأزبال والروائح الكريهة، ناهيك عن مشكل تسرب مياه الأمطار إلى بيوتهم في فصل الشتاء، حيث تعيش الساكنة عند تساقط المطر في رعب كبير، ناهيك عن أن الامطار تغمر بالكامل القنطرة المتواجدة فوق هاته القناة والتي تعتبر ممرا حيويا يربط بين حي الرنجس و الحي الصناعي و سيدي إبراهيم وباقي الاتجاهات الأخرى.
وعبّر العديد من سكان المنطقة عن غضبهم واستيائهم من هذا الوضع المتردي، وفي هذا الصدد، قال المهندس رشيد الشارف: “لقد أصبحنا نعيش في حالة مزرية، الأزبال في كل مكان والروائح الكريهة لا تطاق”، متسائلا: “كيف يمكن أن نعيش في مثل هذه الظروف؟ الشارع الرئيسي الذي يجب أن يكون واجهة للمدينة تحول إلى مجمع للنفايات ومرحاض في الهواء الطلق، إنه أمر غير مقبول”.
وأضاف المصدر ذاته، أن “الساكنة والمارون يعانون يوميا من هذه الأوضاع، الروائح الكريهة تؤثر على المقاهي والمحلات التجارية، والزوار لم يعودوا يرغبون في الاقتراب من المنطقة”، مضيفا: “لقد طالبنا مرارا وتكرارا بتدخل الجهات المسؤولة؛ لكن دون جدوى”.
وأشاد الشارف بالدور الذي يقوم به الوالي الجديد عامل عمالة فاس معاذ الجامعي في التغيير الذي عرفته مدينة فاس رغم المدة الوجيزة التي قضاها على رأس العمالة، وقال: أصبح هو أملنا الوحيد لإيجاد حل لهذه الكارثة البيئية التي تهدد الجميع بعد طرقنا لجميع الأبواب بدون نتيجة.
وجدير بالذكر، فقد سبق أن تقدم سكان زنقة النعناع المتواجدة بحي النرجس “أ” و كذا القاطنين بالعمارات المتواجدة بشارع مولاي رشيد، بعريضة موجهة، لرئيس جماعة فاس، رئيس مقاطعة سايس و كذا مدير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء بفاس، يطالبون فيها بالتدخل الفوري والعاجل، لإنقاذهم من الروائح الكريهة التي لا تطاق، والتي تنبعث جراء تراكم الأزبال بهذه القناة، و المياه التي تغمر منازلهم جراء فيضانات القناة خلال تساقط الامطار، أو العمل على الأقل على كنسها و لكن دون جدوى، حيث كل منهم تحميل المسؤولية للآخر دون إيجاد حل لهذه المعضلة.
المراسلة التي تتوفر “فلاش 24” على نسخة منها، طالب من خلالها السكان، من رئيس المجلس الجماعي، باعتباره المسؤول الأول على تدبير الشأن المحلي، والمسؤول على حماية البيئة، وحماية أرواح الساكنة، التدخل ورفع الضرر في أقرب وقت.
مع طرق جميع الأبواب بدون نتيجة، الساكنة تناشد، الوالي الجامعي عامل عمال فاس معاذ الجامعي، لما يتحلى به من صفات النزاهة والحرص على تطبيق القانون، العمل الميداني الدؤوب والمتميز والجدية التي يتميز به، حيث اشتهر بتواجده الميداني وتتبعه للمشاريع، مكرسا بذلك المفهوم الجديد لرجل السلطة.