متابعة : نجيب أندلسي
قررت المحكمة الابتدائية بمراكش، صباح يومه الإثنين، تأجيل جلسة محاكمة رئيس تنسيقية ضحايا زلزال الحوز، سعيد آيت مهدي، الذي يتابع في حالة اعتقال، إلى يوم الاثنين 13 يناير الجاري، وذلك بطلب من هيئة الدفاع.
ويواجه آيت مهدي تهم عديدة، من بينها “الاعتداء الجسدي واللفظي على عون سلطة أثناء أداء مهامه في إحصاء السكان”، بالإضافة إلى “الهجوم على مكتب خليفة قائد ثلاث نيعقوب”، و”السب والقذف والتشهير بعامل إقليم الحوز”، وأيضًا “التحريض على التظاهر والتجمهر غير المرخص”.
ويعد سعيد آيت مهدي، من أبرز الناشطين والمدافعين عن حقوق ضحايا زلزال الأطلس الكبير الذي ضرب منطقة الحوز في شتنبر 2023، والذي لازال عدد منهم يبيتون في خيام رغم الوعود التي تلقوها بتخصيص مبالغ مالية قصد مساعدتهم في بناء مساكنهم مما دفعهم للإحتجاع على تأخر تنفيذ ما وعدوا به .
ويقول الاستاذ محمد الغلوسي الذي تطوع للدفاع عن ايت مهدي ان المناضلون الديمقراطيون الذين يحتكون ويرتبطون بشكل مباشر بالناس وقضاياهم وانشغالاتهم وهمومهم المتعددة ،هم وحدهم دون غيرهم من يدرك عن حق تموجات وتعقيدات الواقع الموضوعي بكل تشعباته الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والثقافية،انه واقع عنيد لا يرتفع ويعلو على كل الطموحات والرغبات الذاتية مهما كانت حالمة ورائعة ،ذلك أنه وإن كان الناس يصنعون مستقبلهم بيدهم فانهم لايصنعونه على هواهم على حد تعبير فرديريك انجلز
واضاف الغلوسي ان هؤلاء المناضلون الصادقون يدركون جيدا وبموضوعية ودون مزايدة او شعبوية أن التحول والإصلاح الديمقراطي وبناء دولة الحق والقانون المرتكزة على فصل حقيقي للسلط وتوزيع عادل للثروة وديمقراطية حقيقية يحتاج إلى نفس طويل وشروط موضوعية وقوى ديمقراطية حقيقية مستقلة لها امتداد واضح في صفوف المجتمع ومنخرطة بشكل ملموس ودؤوب في معاركه الحقيقية عبر مختلف الأدوات الجماهيرية والمؤسساتية برؤية وتصور واضح لا مجرد شعارات او خطابات نارية تطلق هنا وهناك لا تحرك أحدا من مكانه ولا تؤثر في واقع وحياة الناس ،واحسن ماتفعله هو انها تجعل أصحابها منعزلون عن الواقع ويعيشون مايمكن تسميته بنشوة اللحظة “الثورية” ويتحولون مع مرور الوقت في احسن الاحوال إلى مجرد أشخاص يلعنون ويشتمون الواقع !
لنكن واقعيين ولنفعل المستحيل
قبل ان يختم قوله بان حكومة الباطرونا وتضارب المصالح تترك ضحايا الزلزال في العراء والخيام البلاستيكية في عز البرد وتساقط الثلوج ،ولصوص المال العام يراكمون الثروة دون حساب
وانهم بذلك يعمقون الجراح ومعاناة الناس ويصبون الزيت على النار….