عادل عزيزي
لم يتوقف نزيف الاختلالات الذي بات ينخر قطاع الصحة بإقليم تاونات، رغم كل الصيحات التي رفعها المواطنون و معهم الجمعيات الحقوقية و المدنية لوقف هذا النزيف.
أصدر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة CDT بتاونات بيانا توصلت جريدة فلاش 24 بنسخة منه، يطالب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومديريتها الجهوية بجهة فاس- مكناس بتوجيه بوصلتهما نحو القطاع الصحي بإقليم تاونات، منتقدا ما أسماه “الأوضاع الصعبة التي يعرفها قطاع الصحة بالإقليم على كل المستويات، “خصاص في الموارد البشرية، خصاص في التجهيزات ووسائل العمل، خصاص في الأدوية والمستلزمات الطبية ووسائل التنقل،”.
الذي وصفته النقابة بأعطابا تعوق تطوير الخدمات الصحية والإجابة على انتظارات المواطنين والمواطنات، و سوء التدبير وضعف الحكامة”.
و ندد المكتب الإقليمي على في بيانه، “الطريقة اللامسؤولة التي تم بها توزيع التعويضات السنوية التي عرفت الشخصنة والمزاجية، وكذلك البرامج الصحية والخدمات المتنقلة لما شابها من تمييز وإقصاء خلف استياء وانتقادات كبيرة وتضييع حقوق لموظفين يعملون بشكل مباشروميدانيا كذلك في البرامج الصحية وتدبيرها، وتنسيقها، وتقاطع أهدافها، وتكميل خدماتها وأنشطتها وتقاريرها بعدد من المصالح الصحية، ويطالب بمراجعتها”؛
كما استغرب المكتب الإقليمي، من السلوك اللامسؤول للإدارة بالتستر على المراسلات وتعطيلها و يطالبها برفع اليد عنها، ويعتبر ذلك دليلا قاطعا على أن الإدارة ارتكبت الخطأ .
و نبها المكتب الإقليمي، الوزارة الوصية و مديريتها الجهوية بتحويل بوصلتهما اتجاه الإقليم المهمش، و ذلك “عبر تعيين مدير قار بالمركز الاستشفائي الإقليمي بتاونات دائم الحضور قصد إيجاد حل للمعضلة التي تشبكت على المركز و جعلته يعيش أوضاع التيه بدون بوصلة، وتزويده بشكل مستعجل بالتجهيزات ووسائل العمل والأدوية والمستلزمات الطبية والمخبرية، والأغطية… من أجل تقديم خدمات علاجية منظمة و ذات الجودة، وإيقاف نزيف التوجيه إلى مدينة فاس، والذي يزيد المرضى معاناة نفسية ومادية فوق المعاناة مع المرض”؛
و طالب المكتب الإقليمي، بتعيين الأطباء والممرضين بالمراكز الصحية القروية التي تعيش أزمة حقيقية نتيجة الخصاص المهول، خصوصا في ظروف إقليم شاسع يقطع ساكنته عشرات الكيلومترات للبحث عن التطبيب، و تزويدها بالوسائل الضرورية، والماء الشروب، والتجهيزات والمستلزمات الطبية والأدوية خصوصا للأمراض المزمنة، و إعادة بناء وترميم وبناء سكنيات وظيفية أخرى للشغيلة الصحية بالقرب من المراكز الصحية القروية بالموازاة مع إعادة بناء وتأهيل هاته الأخيرة، لتحسين ظروف العمل وتشجيع الاستقرار؛
و شدد البيان على ضرورة، التدخل العاجل لإيقاف “الانتقالات” المحلية للأطر الصحية، التي تتسم “بالانحياز السافر والتمييز، وفتح باب الترشح بخصوص مناصبها بناء على الاستحقاق و تكافؤ الفرص، وإعلان لائحة كل المناصب الشاغرة بالمركز الاستشفائي الإقليمي، ومصالح المندوبية، والمراكز الصحية قصد تسوية عاجلة للتعويض عن المسؤولية وتفادي الخطأ الإداري السابق (المسؤولية بالتكليف مع مع طول المدة وضياع الحقوق)” ؛
كما طالب المكتب الإقليمي، بضرورة بناء مركز لمحاربة الإدمان قصد تقديم الرعاية الطبية والاجتماعية خصوصا للفئة الناشئة، هاته الفئة الأكثر هشاشة التي غالبا ما تقدم على الارتماء في استهلاك المخدرات في مرحلة عمرية مبكرة؛
و طالب المكتب الإقليمي من المديرية الإقليمية للصحة بتاونات، بالحكامة فيما يخص تدبير الموارد البشرية بإيلاء الاهتمام بالعمل بالمصالح الصحية العمومية والإجابة على انتظارات المواطنين والمواطنات وضمان نظام عمل لا يعيق و لا يؤجل؛