التقارب الموريتاني المغربي هل يستطيع ولد الغزواني التخلص من عقدة ضبابية قرارات نواكشط

متابعة نجيب اندلسي

يبدو ان علاقات المغرب وموريتانيا بدأت تتخذ منحنى نحو التقارب الاجابي أكثر فأكثر، ما يعني ان هناك تحولا استراتيجيا في المنطقة ماض في الحلحلة النهائية لملف الصحراء. استقبال الملك محمد السادس للرئيس الموريتاني محمد ولد الشبخ الغزواني، أمس الجمعة، بالقصر الملكي بالدارالبيضاء، يعتبر حدثا ليس عاديا، ما يؤشر ان كل المعطيات تدفع في اتجاه انضمام موريتانيا إلى مباردة الأطلسي.

 

فزيارة الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى المملكة المغربية حملت في طياتها أهدافاً استراتيجية لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وقد أشار عدد من المحللين إلى أن هذه الزيارة الخاصة قد حققت ما لم تحققه الزيارات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين، وأدت إلى تعزيز التعاون والتبادل الثقافي والاقتصادي بين المغرب وموريتانيا.

في الوقت نفسه، أثارت هذه الزيارة صدمة للجزائر التي كانت تعتبر نفسها حليفة استراتيجية لموريتانيا، وتفاجأت بالتقارب الكبير بين الغزواني والملك المغربي محمد السادس. وقد رأى البعض أن هذا التحالف الجديد بين موريتانيا والمغرب قد يؤثر على التوازنات الإقليمية ويقلق الجزائر، التي تعتبر نفسها الناطق الأول باسم القضايا العربية والإفريقية.

 

محمد امين ،محام موريتاني يقول :من حق موريتانيا ان تكون لديها علاقات مثالية مع كل دول العالم…وأن تهتم بمصالحها وأن لا يعتبر احد ذلك استفزازا له.

ويضيف قاىلا:ليس من المعقول ولا المقبول ان تكون لتونس علاقات نموذجية مع المغرب… وعلاقات نموذجية مع الجزائر ..ولا يحق لموريتانيا ان تكون لها علاقات بنفس التوازن ونفس الاتزان.

افتعال مشاكل بين الفينة والأخرى ..لمواصلة الميلان امر غير منصف وغير سليم.

انني اعتقد انه في انتظار حلحلة المشكل المغربي الجزائري علينا ان نعمل على تعميق علاقاتنا مع الجميع والاهتمام بمصالحنا المعطلة.

واردف المحامي الموريتاني ان وجود تأشيرة بين موريتانيا والمغرب…

وغياب اتفاقات التعاون الجمركي وتجنب الازدواجية الضريبية ومحدودية التجارة والاستثمار بين القطرين امر مفجع وتخسر موريتانيا بموجبه الكثير.

بكل صراحة قد حان الوقت لقطع خطوات جبارة في مسيرة المغرب الكبير.

يجب الغاء التاشيرة وبناء الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين بالمغرب وموريتانيا.

ويختم محمد امين قائلا: يمكن القول بأن زيارة الرئيس الغزواني إلى المملكة المغربية حققت أهدافها بشكل مثالي، عبر تعزيز التعاون الثنائي وتوطيد العلاقات بين البلدين، وأثارت في نفس الوقت صدمة للجزائر التي تجد نفسها مضطرة لإعادة تقييم علاقتها مع موريتانيا…

من جانب اخر الملك محمد السادس والرئيس الموريتاتي أكدا حرصهما على تطوير مشاريع استراتيجية للربط بين البلدين الجارين، وكذا تنسيق مساهمتهما في إطار المبادرات الملكية بإفريقيا، خاصة أنبوب الغاز الإفريقي – الأطلسي، ومبادرة تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.

ويأتي هذا بعد تأكد حضور موريتانيا في مبادرة ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، بعد تشديد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على أن “نواكشوط جزء أساسي في هاته المبادرة”؛ الأمر الذي يطرح الكثير من التكهنات حول “الأدوار التي ستقدمها الجارة الجنوبية للمملكة” وعن إمكانية “تأثير” الانضمام على مواقفها “الحذرة” من ملف الصحراء.

ويرى متابعون أن دخول نواكشط إلى هذا الورش “سيقربها” نحو الخروج من منطقة ” الظل” في ملف الصحراء المغربية، إذ تواصل نواكشوط حاليا الحرص على ما تسميه بـ”الحياد الإيجابي”؛ من خلال إبقاء الاعتراف بجبهة “البوليساريو” والدعوة إلى إيجاد حل أممي متوافق عليه.

 

وفي لقاء سابق قال وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوق، اليوم بالرباط، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، إن “العلاقات الثنائية بين موريتانيا والمغرب مبنية على نسيج قوي، من الدين والدم، والعلاقات التاريخية”.

 

 

التقارب الموريتاني المغربي هل يستطيع ولد الغزواني التخلص من عقدة ضبابية قرارات نواكشط
التعليقات (0)
اضف تعليق