أكثر من 14 مليار دولار لتنزيل برنامج وطني طموح للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي
فلاش 24
شكلت قمة “المياه الواحدة” التي انطلقت أعمالها بالرياض يوم الثلاثاء لمناقشة ندرة المياه العالمية والتحديات ذات الصلة،مناسبة لاستعراض الخطوط العريضة للإستراتيجية التي وضعها المغرب لتعبئة الموارد المائية،حيث تم تخصيص أكثر من 14 مليار دولار، لتنزيل برنامج وطني طموح للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي،من خلال تبني تصور متكامل ومبتكر، لتمكين المملكة من تأمين مخزون مائي استراتيجي.
وفي هذا السياق قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش،إن تعبئة الموارد المائية مسألة استراتيجية بالنسبة للمملكة المغربية، وموضع اهتمام وتتبع شخصي مستمر من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس،في مختلف خطبه وتوجيهاته السامية.
وأضاف أنه تم،الاشتغال على مجموعة من المحاور الرئيسية في مقدمتها إنجاز مشاريع هيكلية للربط بين الأحواض المائية، وذلك من خلال إنجاز طريق سيار مائي، بما يضمن الربط المائي بين شمال المملكة ووسطها. حيث تمكن المغرب من إنجاز الشطر الأول لهذا المشروع، من خلال ربط حوضي واد سبو وأبي رقراق، بطاقة نقل للمياه تصل إلى ما معدله مليون متر مكعب من المياه في اليوم.
أما ثاني هذه المحاور،فيهم إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر، موضحا في هذا الإطار، أن المغرب نجح في إنجاز 14 محطة لتحلية المياه، أبرزها محطتي أكادير والداخلة، ومشيرا إلى أن المملكة تعمل على تسريع وتيرة إنجاز 16 محطة إضافية، أهمها محطة الدار البيضاء، الأكبر من نوعها في إفريقيا، ومحطة الرباط، اللتان سيتم إنجازهما في إطار شراكة بين الدولة والقطاع الخاص.
وأشار السيد أخنوش إلى أن هذه المشاريع المرتبطة بتحلية المياه تهدف إلى الانتقال من طاقة حالية تقدر بــ 254 مليون متر مكعب، لبلوغ طاقة إجمالية تصل إلى 1,7 مليار متر مكعب سنويا بحلول 2030.
وبخصوص ثالث هذه المحاور تطرق رئيس الحكومة إلى تعزيز الموارد المائية غير الاعتيادية،ورابعا تشجيع أنظمة الري المقتصدة للماء،وخامسا سياسة السدود لتنمية العرض المائي حيث اعتمد المملكة المغربية هذه الاستراتيجية منذ ستينيات القرن الماضي، واكتسب المغرب من خلالها بنية تحتية مائية مهمة، تتكون من 154 سدا كبيرا، بسعة تخزينية تتجاوز 20 مليار متر مكعب، و17 سدا آخر قيد الإنشاء بسعة تناهز 5 ملايير متر مكعب،مما سيرفع من إجمالي السعة التخزينية إلى 25 مليار متر مكعب بحلول سنة 2030.
وأكد رئيس الحكومة أنه رغم المكتسبات العديدة التي حققتها المملكة المغربية في تدبير ندرة المياه، لازالت هناك تحديات وإكراهات عديدة، لا يمكن ربح رهاناتها، إلا من خلال الانخراط الجدي والمسؤول ومواصلة العمل التشاركي، وتعزيز الاستثمارات المبتكرة وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وبالمناسبة أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كلمته خلال القمة بجهود المغرب في مجال تدبير المياه.قائلا إن “مافعله المغرب في مجال مشروع طرق المياه كان نجاحا باهرا حيث استطاع حشد كل التكنولوجيات ومواجهة التحديات في المناطق القروية وفي المدن. ونحن بحاجة لمثل هذا التحالف”.