فلاش سبورت: عصام شوقي
مع اقتراب المغرب من استضافة بطولات قارية وعالمية كبرى، تُطرح تساؤلات حول جاهزية منظومة التحكيم المحلية لمواكبة التحديات التي تواجه الكرة المغربية… وفيما كنا نتطلع لتطور ملموس يواكب طموحات الجماهير، اصطدمت الأندية بموجة من الأخطاء التحكيمية التي أثرت بشكل مباشر على نتائج المباريات في البطولة الاحترافية بقسميها الأول والثاني، مما دفع عدداً من الأندية المتضررة لتقديم شكاوى ضد هذه الأخطاء المتكررة.
وأمام تراكم البلاغات وشكاوى الأندية، تبرز علامات استفهام حول معايير تعيين الحكام لمباريات هامة، ومدى توفر آليات لمراجعة أدائهم عقب كل مباراة. ورغم مطالب الأندية بضرورة تدارك هذه الهفوات، إلا أن غياب الاستجابة الفعّالة من طرف مديرية التحكيم زاد من استياء الأندية، حتى بات يُشاع أن هناك سياسة لتجاهل الأصوات المتضررة، وأحياناً معاقبة رؤساء الأندية بدلاً من مساءلة الحكام.
وتثير هذه الأزمة أسئلة جوهرية حول ممارسات مديرية التحكيم، خاصة حول طريقة تعيين الحكام ودقة تقييم قراراتهم بعد المباريات. فهل يُعتبر استدعاء مسؤولي الأندية المتضررة للجنة الأخلاقيات مجرد غطاء لتفادي الحديث عن أوجه القصور في المنظومة التحكيمية؟ وهل تتجه مديرية التحكيم لإسكات أي انتقادات قد تهدد استقرار القطاع؟
وفي انتظار رد واضح من مديرية التحكيم حول هذه التساؤلات، يبقى مطلب إصلاح منظومة التحكيم وتطويرها ضرورة ملحة، بهدف رفع كفاءة التحكيم وتعزيز الثقة في نزاهة المباريات، خاصة وأن التحكيم يعتبر عاملاً حاسماً في مسيرة الأندية وأدائها في مختلف المنافسات.