حصري.. منقبة تفحص أيادي الأطفال أمام باب مدرسة تدخل الفزع لدى الأمهات بتاونات.

عادل عزيزي

 

مشاعر من الاستياء والفزع في نفوس عدد من الأمهات، بشارع 11 يناير، حي الأمل، بوزال، عين البراق بتاونات، بسبب رواج اخبار تفيد قيام امرأة ترتدي النقاب، باعتراض سبيل الأطفال وفحص أيديهم لأسباب مجهولة.

أفادت مصادر مطلعة لـ “فلاش 24″ أن جيران مدرسة عمومية بتاونات جنبوا كارثة كادت أن تذهب بأرواح أطفال أبرياء، يومي الثلاثاء والأربعاء 29/30 دجنبر الجاري، حيث لمحوا سيدة ملثمة تقف بجانب مدرسة ابتدائية تتربص بالتلاميذ لأيام متتالية، وراودتهم شكوك في طريقة وقوفها وجنسها ذكر أو أنثى، فتوجهوا نحوها، فطرحوا عليها بعض الأسئلة، وطالبوا منها الكشف عن وجهها لكن رفضها وارتباكها زاد من شكوكهم فحاولوا القبض عليها لكنها استطاعت أن تفر منهم.

وفي تصريح لـ”فلاش 24” قال “ع.ح” أب تلميذة تدرس بالمستوى الرابع بنفس المدرسة، أن ابنته كانت ضمن الأطفال الذين تم فحص أيديهم من طرف سيدة منقبة لمعرفة هل هي من الزوهريين أم لا، و قالت لها حسب تصريح الأب “عنداك الزهر راكي ماشي من الزوهريين”، وأضاف الأب، أن ابنته ليست الوحيدة التي تم فحص يديها بل هناك عدة أطفال آخرين تم فحص أيديهم.

وأكد المصدر ذاته أنه، ربما هذه السيدة تعمل ضمن شبكة متخصصة في خطف الأطفال “الزهريين” واستخراج الكنوز، وربما يكون هناك أشخاص آخرين متواجدين بأماكن أخرى يتربصون بالأطفال الزوهريين.

أكيد هذه الحادثة ستحرك مشاعر الساكنة وخصوصا الأمهات والآباء، رغم مرورها سالمة ولله الحمد، إلا أنها ستعيد لسيناريو مشاهد وصورا كثيرة في ذهنهم، لقصص اختفاء أو اختطاف أطفال صغار في السنوات القليلة الماضية.

بعض هذه القصص، لا زالت بشاعة نهايتها تُلاحق ذاكرة المغاربة إلى اليوم، لا سيما بعد أن حظيت بمتابعة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

الطفل عدنان بطنجة، والطفلة نعيمة بزاكورة، والطفل الحسين بتارودانت، وغيرهم آخرون، يختزلون فواجعا توزعت جغرافيا بطريقة قسمت الوجع على أركان الوطن بالتساوي، وذلك بسبب نهاياتها المؤلمة.

تخيل كثيرون تلك اللحظات الأخيرة التي عاشها أطفال أبرياء، وهم يتوسلون ويذرفون الدموع، حتى لا يتم اغتيالهم من طرف ذئاب بشرية، لأسباب تباينت بين الرغبة في إشباع الغريزة الحيوانية عبر الاغتصاب، أو في قصص أخرى للبحث عن الكنوز والقيام بأعمال الشعوذة، بينما ظلت الأسباب في قصص أخرى معلقة.

يحدث أن يستفيق الرأي العام بعد كل قصة، ويطالب بأشد العقوبات على الجناة، وتتساءل المنظمات والجمعيات حول حقوق الطفل وقوانين حمايته، ويترافع البرلمانيون، ثم فجأة يركن الجميع إلى الصمت في انتظار قصة أخرى تؤكد أن الطفولة بالمغرب تُستنزف على دفعات.

إننا إذ ننبه مرة أخرى إلى المخاطر المحدقة بتلامذتنا في محيط مؤسساتهم التعليمية، التي تستدعي تكثيف جهود جميع المتدخلين والجهات المعنية وإدارة المؤسسات التعليمية وجمعيات الآباء في اتجاه التصدي لمختلف الظواهر ذات الانعكاسات السلبية على المتعلمين والسير الطبيعي للدراسة، فإننا ندعو أيضا إلى ضرورة السهر على تفعيل ذلك السيل العارم من القرارات والمذكرات، وخاصة مذكرة وزارة الداخلية الداعية إلى توفير الأمن اللازم والكافي بمحيط المؤسسات التعليمية وتعزيز دوريات المراقبة.

التعليقات (0)
اضف تعليق