انتـ حار شاب بحي الغـ ربة بالجديدة يثير تساؤلات حول نقص الأطباء المتخصصين في الأمراض النفسية

أمين صادق

 

أفادت مصادر جريدة فلاش24 أن شابًا في مقتبل العمر أقدم صباح اليوم على الانتـ حـ ار بمسكن عائلته بحي الغربة بالجديدة. وحسب ذات المصادر، فإن الشاب الهالك، الذي يبلغ من العمر خمسة وعشرين عامًا، وضع حـ دًا لحـ ياته بواسطة حـ بل وضعه حول عنـ قه، قبل أن تتفاجأ والدته بهذا المشهد المأسوي.

وأضافت المصادر أن الهالك كان يعاني قيد حياته من اضطرابات نفسية، وقد حاول مرات عديدة إنهاء حياته.

هذا وقد هرعت السلطات المحلية والأمنية بمجرد علمها بالحدث، إضافة إلى رجال الوقاية المدنية والشرطة العلمية والتقنية، إلى المكان للوقوف على ملابسات هذه الحادثة.

وفي ظل الأرقام المرتفعة التي تعلن عنها تقارير رسمية وأخرى متخصصة بخصوص الأمراض النفسية والعقلية، لا تزال العديد من المدن والأقاليم، ومنها إقليم الجديدة، تفتقر إلى أطباء متخصصين في هذا النوع من الأمراض. ورغم المطالب البرلمانية المتتالية لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، التي تحثه على ضرورة توفير الأطباء المشار إليهم، لم تقدم الحكومة أي خطة أو حل لهذا المشكل.

فالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، وإن كان يتوفر على مصلحة للطب النفسي والعقلي، إلا أنه حاليًا لا يوجد به أي طبيب أو طبيبة من هذا الصنف، بعد أن كان يتوفر على أربعة منهم سابقًا. حيث عينت قبل عام طبيبة قادمة من المستشفى الجامعي بفاس، لكنها انتقلت إلى مستشفى آخر دون تعويضها.

وفي ظل غياب طبيب مختص بالمستشفى الإقليمي بالجديدة، صار عدد من هؤلاء المرضى يشكلون خطرًا على أنفسهم وعلى عائلاتهم، وأحيانًا على المواطنين الآخرين في الفضاء العام، بعد أن تفاقمت حالاتهم الصحية يومًا بعد يوم، مما ينذر بكارثة مجهولة العواقب.

كما تجد عائلات المصابين بهذه الأمراض نفسها بين خيارات كلها سيئة: إما تسريح مرضاهم في الفضاء العام، أو منعهم من الخروج من المنازل. أما الميسورين، وهم قلة، فيلجأون إلى مختصين في القطاع الخاص على ندرتهم، كما يقع البعض فريسة للاحتيال من طرف المشعوذين.

ففي الوقت الذي يعتبر المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة، المشيد على مساحة تفوق 30 ألف متر مربع، واحدًا من المستشفيات القليلة التي تحظى بمواصفات عالية وتتوفر على أحدث التجهيزات الطبية، لا يزال المرفق الصحي عاجزًا عن تلبية حاجيات المرضى بالشكل المطلوب، خصوصًا المرضى النفسيين، بالنظر إلى المشاكل التي يعيشها المرفق الصحي وتؤثر سلبًا على جودة وسرعة الخدمات الطبية المنتظرة في زمن الحماية الاجتماعية.

التعليقات (0)
اضف تعليق