تاونات.. من نَوادر تّدبير الشأن العام، فواتير الهاتف للمجلس الإقليمي تفوق 16 مليون سنتيم خلال ستة أشهر.

النّوادر هي الأشياء التي يقل وجودها أو حدوثها، وتتميز بالخروج عن المألوف، وبذلك أطلق على الأحداث الغريبة الوقوع نوادر، وقد أفرد للنوادر في التراث العربي كتب كثيرة جدا  ومن أصحاب النوادر الشهيرين الجاحظ و جحا.
ولعل المتتبع للتدبير الشأن العام لإقليم تاونات، لابد أن تنتابه الغرابة أمام كل ما يُخالف مألوفه من نوادر تدبير الشأن العام.
ومن نوادر تدبير الشأن العام بالإقليم، التي تفوق نَوادر الجاحظ وجُحا ونوادر أي فنان كوميدي، تلك التي كشفها مستشار جماعي و تتعلق بفاتورة الهاتف للمجلس الإقليمي لتاونات، حيث بلغ مجموع مصاريف الهاتف والإنترنت أكثر من 16 مليون سنتيم خلال الأشهر الستة الأخيرة.
الوثيقة التي أثارت جدلا واسعا بالإقليم، سواء من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي أو في أوساط أطياف حزبية وفعاليات مدنية تحركت رافضة ما تصفه بـ”تبذير المال العام في ظرفية  اقتصادية و اجتماعية صعبة”
وتفاعل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع الوثيقة، معبرين عن استغرابهم و انتقادهم لـ”صرف مبالغ باهظة” على الهاتف والإنترنت، في حين نجد أن غالبية ساكنة الإقليم تعيش التهميش و الإقصاء، و ما الاحتجاجات المتكررة بربوع الإقليم للمطالبة بالماء الشروب خير دليل على ذلك.

الوثيقة تكشف  فواتير استهلاك الهاتف بين شهري مارس2024 و غشت 2024 بالمجلس الإقليمي لتاونات، حيث بلغ مجموع الفواتير في الأشهر الستة الأخيرة أكثر من 160 ألف درهم، مع ارتفاع ملحوظ في شهر أبريل 2024  مقارنة بالأشهر الأخرى، إذ بلغت فاتورة هذا الشهر 68,713 درهمًا، بينما لم تتجاوز فواتير باقي الأشهر 20,000 درهم.
و جدير بالذكر، فإن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت كان قد وجه دورية إلى الولاة وعمال العمالات والأقاليم، حول إعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية برسم سنة 2024، وذلك من أجل تعزيز الحكامة المالية والتدبير الميزانياتي للجماعات الترابية، تماشيا مع التوجيهات الملكية في خطاب الذكرى الـ24 لعيد العرش، الذي شدد فيه على أهمية “الجدية، لكن يبدو أن مثل هذه التوجيهات ليست لها صدى بإقليم تاونات

التعليقات (0)
اضف تعليق