*أيوب غضفة يتألق عالميًا وسط تراجع مأساوي للملاكمة المغربية**

فلاش سبورت : عصام شوقي

 

في ظل تألق الملاكم الإسباني من أصل مغربي، أيوب غضفة، الذي نجح في التأهل إلى نهائي إحدى البطولات الدولية الكبرى، يتساءل العديد من المتابعين عن مصير الملاكمة المغربية. غضفة، الذي تربى وترعرع في إسبانيا، استطاع أن يحقق ما يبدو بعيد المنال للعديد من الشباب المغاربة الذين يحلمون بمسيرة رياضية ناجحة.

تأهل غضفة إلى النهائي ليس مجرد إنجاز شخصي فحسب، بل يعكس أيضًا الفرق الشاسع بين الدعم الذي يحظى به الرياضيون في الخارج مقارنة بما يتلقاه الشباب في المغرب. في الوقت الذي يزدهر فيه غضفة تحت رعاية مدربين محترفين وإمكانات مادية ومعنوية متوفرة، يعاني الشباب المغربي المهتم بالملاكمة من نقص حاد في الدعم والتوجيه.

للأسف، يظهر أن الملاكمة المغربية تحتضر بسبب سياسات فاشلة وإدارة غير كفؤة، تفضل الكراسي والمناصب على حساب تطوير الرياضة والشباب. العديد من المواهب الشابة تجد نفسها مضطرة للاعتزال المبكر أو اللجوء إلى الرياضات الأخرى بحثًا عن فرص أفضل، وهو ما يعكس واقعًا مريرًا تعيشه الرياضة المغربية بشكل عام.

في ظل هذه الظروف، يبدو أن الإنجازات التي يحققها رياضيون مثل أيوب غضفة تشكل مرآة تعكس ما يمكن تحقيقه لو تم توفير الظروف المناسبة والدعم اللازم للشباب المغربي. ومع ذلك، يستمر نزيف المواهب الوطنية في ظل غياب رؤية واضحة للنهوض بالرياضة، مما يجعل مستقبل الملاكمة المغربية غامضًا وغير مشجع.

إن هذا الوضع يثير الكثير من التساؤلات حول دور المسؤولين في تطوير الرياضة المغربية، ومدى استعدادهم للتضحية بمصالحهم الشخصية من أجل النهوض بالقطاع. فإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن الرياضة المغربية، بما في ذلك الملاكمة، ستظل رهينة الفشل، بينما يواصل الرياضيون المغاربة في الخارج حصد النجاحات.

التعليقات (0)
اضف تعليق