عبدالسلام اوقسو
في التجارة هناك ثلاثة اصناف :
*تجارة الجملة
*ونصف الجملة
*وتجارة التقسيط .
_تجارة الجملة هي صنف تجارة تكون لها علاقة وساطة بين الشركات المنتجة وباقي الاصناف وتقتني السلع باثمنة الجملة الاولى (المصدر الرئيسي ) و باثمنة تفضيلية + امتيازات ، هذا النوع من التجارة يكون خاضعا لنظام الضريبي (نظام المحاسبة ) او في اطار شركات ذات مسؤولية محدودة .
صنف ثاني تجارة نصف الجملة وهو صنف يكون خاضعا لنظام ضريبي يفضل البعض ان يكون نظام محاسبة ، لكن في الحقيقة افضل تخريجة هو شركة ذات مسؤولية محدودة ، هذا الصنف يفضل اغلب الحرايفية تسميته بتجارة الجملة الثانية حيث يعمل على توزيع السلع بالتقسيط او بيعها لموزعين يقومون بهذا الدور .
_وفي الأخير تأتي تجارة التقسيط المعروفة بتحارة القرب والتي تدخل في التسمية الضريبية نظام المساهمة المهنية الموحدة cpu .
ويوجد في الختام تجارة القطاع الغير مهيكل ، هذا التصنيف حسب تقارير المندوبية السامية للتخطيط ، وتقرير بنك المغرب وتقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعية، إنه قطاع انتاجي يدر أرباحا طائلة ، وتدور في رحاه رؤوس أموال كبيرة لا تخضع لرقابة بنك المغرب ، ولا تدخل الأبناك،
وقد جاءت حكومة بنكيران بفكرة المقاول الذاتي كاقتباس من التجربة الفرنسية ، والذي يحمل امتيازات ضريبية بالاضافة إلى التغطية الصحية أو ما يطلق عليه Amo التأمين الإجباري على المرض ، فيه طموح مستقبلي للدولة المغربية أن يشمل التقاعد .
ما خلصت إليه حكومة بنكيران ومن بعدها حكومة العثماني ، أن القطاع الغير مهيكل يشكل عائقا كبيرا أمام القطاع المهيكل الذي يساهم بشكل أو بآخر في تكلفة و أداء نفقات الدولة المغربية ، حيث أن لن نسبة الاستفادة من هذ القطاع (0) صفر .
ولا شك أن الثقل الاقتصادي للأزمة التي يمر منها المغرب حاليا ، قد أبان وحسب تقارير ذات المؤسسات أن 16000 مقاول أفلست في المغرب في مطلع سنة 2024 في ثلاث أشهر الأخيرة ، تقول التصريحات الغير مدروسة أنها جراء حرب اوكرانيا كورونا (…) ،
بالفعل هناك تاثير خارجي للأزمة ، لكن العامل الداخلي أكبر حسب دراسات مؤسسات الدولة ، حيث أن الثقل الاقتصادي أفقد الطبقة المتوسطة التي كانت بالأمس القريب زبونا رئيسيا للقطاعات التجارية سالفة الذكر ، أفقدها القدرة الشرائية لتتوجه هي نفسها العى القطاع الغير المهيكل ، في حين الطبقات الميسورة لازالت في علاقتها التجارية مرتبطة بالأسواق الكبرى .
في اعتقادي في المستقبل القريب سيختفي ما يسمى تجارة القرب لتعوضها الأسواق الممتازة ، والتي بدأت ترتكز في الأحياء الشعبية المغربية . إلى ذاك الحين يمكن إنعاش هذا القطاع ، بتدخل الجمعيات المهنية ، وغرفة التجارة والخدمات ، بالإضافة الى إعادة دور اللجان المحلية والاقليمية ( في اطار تحقيق العدالة الضريبية ) فليس من العدل ولا من الحكمة أن واحد كيدخل الفلوس ويبيع الصحيح والبيريمي لا يؤدي للدولة فلس واحد ، في حين واحد كيدخل البرد ومحشي فيه البيريمي و تابعاه الدولة لتحصيل الضريبة من اجل دعم داك لي مدخل الصرف بدون تصريح ضريبي وعندو المؤشر 9.22 .