نجيب اندلسي
تعد مهنة المتاعب واحدة من المهن التي يفترض في كل ممتهن لها التحلي بالخلق الحسن والعمل بشرف وأن يراعي رسالة الصحافة السامية في نقل الخبر أو الحدث أو المعلومة الصحيحة بكل تجرد بعيدا عن التحيز أو العاطفة.
فالصحافة لايفترض فيها أن تكون تابعة لجهة ما،او التعصب لرأي أو فكر أو مرجعية أو إيديولوجية معينة ،وإلا فهي شيء اخعر غير الصحافة ،
لقد بات جليا اليوم وضع ميثاق صحفي برداء قانوني ينظم هذه المهنة بشكل بعيد عن التسييس والاسترزاق والتعصب.
حيث لاحظنا مؤخرا ولمسنا امتعاض مجموعة من المواطنين إلى ما أقدمت عليه بعض المنابر الإعلامية في تناولها لمجموعة من الأحداث،ففي مراكش على سبيل المثال لا الحصر بعض مواقع إلكترونية محلية سمحت لنفسها أن تكون هي القاضي والجلاد والحكم،وبسبب التسيب الذي ٱلت اليه بعض هذه المواقع فقد امتدت بها الجرأة إلى قذف الناس،والتشهير بهم والطعن في القضاء والمؤسسات الوطنية،بل جعلت من نفسها طرفا يوزع التهم جزافا،متجاوزة كل القيم السامية لهذه المهنة ،دون ردع او متابعة من الجهات المعنية.
في المقابل تطبل وتزمر للجهات الخصم في شكل مفضوح يمس بشرف مهنة الصحافة التي باتت قيمها تداس من البعض مما يجلب العار للجسم الإعلامي ككل مما يجعلنا نستحضر المثل المغربي(حوتة تاتخنز الشواري)
لهذا وجب الوقوف في وجه كل دخيل لا يحترم أخلاقيات وقيم هذه المهنة الشريفة التي وجدت في الأصل لمعالجة مجموعة من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والرياضية والفنية….. من خلال الإعلان عن حدوثها وطرحها للنقاش بين المختصين لحل إشكالاتها تحت شعار التجرد والمصداقية…