إقصاء إقليم تاونات من مشاريع مجلس الجهة.. من المسؤول؟ ط

عادل عزيزي

 

عبر العديد من الفاعلين السياسيين بإقليم تاونات من مختلف انتماءاتهم السياسية عن غضبهم وتدمرهم الشديد من ممثلي الإقليم بداخل مجلس جهة فاس – مكناس، بعد إقصاء إقليم تاونات من المشاريع الاجتماعية و الاستثمارية المبرمجة من طرف مجلس الجهة.

واجمع السياسيون الغاضبون من ضعف ممثلي الإقليم داخل المجلس في الدفاع عن حظوظ الإقليم للاستفادة من المشاريع التي استطاع نظرائهم بالأقاليم الأخرى انتزاعها من فك “العفاريت” المتمرسة سياسيا بالجهة ونقلها إلى أقاليمهم كفاس و مكناس.

هذا ووصف الفاعلين، حرمان إقليم تاونات بالنقطة التي أفاضت الكأس وبوسمة العار على جبين ممثلي الإقليم بمجلس الجهة، مستغربين لماذا يكتفي الإقليم بالجهة على التصفيق داخل لقاءات ودورات المجلس في الوقت الذي يعمل فيه ممثلي الأقاليم الأخرى على العمل لانتزاع جانب من كعكعة الجهوية لأقاليمهم؟

وفي هذا السياق عبر فاعل سياسي فضل عدم الكشف عن هويته عن تدمره الشديد من استمرار تقوقع منتخبي إقليم تاونات بالجهة في محيط الزمن الانتخابوي الضيق، حيث كل واحد منهم يحاول الاستفادة من المشاريع لصالح جماعته ولونه السياسي، وهو السلوك الذي تسبب في إضاعة مشاريع كثيرة عن الإقليم، وقال بأن توزيع المشاريع يتم بناء على الولاءات والحسابات الحزبية الضيقة وعلى منطق الإرضاءات، واستغرب ذات المتحدث تعليق ممثلي الإقليم بالجهة شماعة فشلهم على شساعة الجهة و المنافسة الكبيرة بين ممثلي الأقاليم بمجلس الجهة، في الوقت الذي يوجد بمكتب مجلس الجهة من منتخبي إقليم تاونات نائبين للرئيس ” أحدهما النائب الأول عن حزب الاحرار و الثاني النائب الثاني عن حزب الأصالة و المعاصرة”.

واعتبر فاعل جمعوي، هذا الإقصاء المثير للجدل بالممنهج والمقصود و يوضح عن ضعف ممثلي الإقليم بالجهة، أمام ضعفهم في ضبط حاجياته وتحديد أولوياته، ولعب أدوارهم الحقيقية المسنودة لهم، انطلاقا من غياب لأي أثار دال على حضورهم في وضع لمستهم داخل برنامج التنمية الجهوية، سيما أن الإقليم يشتكي خصاصا مهولا في جميع القطاعات، واصفا اللقاءات التشاورية التي عقدها رئيس مجلس جهة فاس – مكناس بعمالة إقليم تاونات بلقاءات در الرماد في العيون والشكلية والمسطرية الفجة لتجسيد منطق “لكم ديموقرطية الحوار ولنا سلطة القرار”.

وكشف ذات الفاعل الجمعوي، في سؤال لجريدة “فلاش 24” حول الخطوات التي قد يلجأ إليها المجتمع المدني بالإقليم، أن جميع الاحتمالات واردة، سواء كهيئات مدنية أو كمنتخبين، لأن إقليم تاونات إزاء منعطف خطير من الإقصاء الذي يعاني منه من المشاريع المبرمجة على مستوى أقاليم الجهة بدأ مع برنامج التنمية الجهوي وامتد إلى المشاريع الاجتماعية و الاقتصادية التي تسفيد منها الجهة.

 

و في السياق ذاته اعتبرت فعاليات من المجتمع المدني، من جهتها، أن هؤلاء الممثلين لم يترافعوا بالجدية المطلوبة من أجل جلب مشاريع تنموية للجماعات الترابية بالإقليم، بل منهم من يقفون موقف المتفرج على إقصاء جماعات الإقليم من المشاريع دون أن يبذلوا مجهوداتهم لدعوة مجلس الجهة إلى التعامل بالمساواة والعدالة المجالية بين جميع عمالات و أقاليم الجهة.

ويأتي حراك مواقع التواصل الاجتماعي، خلال نهاية الأسبوع، بسبب جدول أعمال دورة مارس لجهة فاس – مكناس، التي سيحتضنها إقليم بولمان “بميسور”، يوم الإثنين 4 مارس الجاري، والذي يتضمن 121 نقطة جلها عبارة عن اتفاقيات، بحيث عاب المتتبعون للشأن المحلي لإقليم تاونات الحضور الباهة لمشاريع الإقليم، ضمن جدول الأعمال وكأن مجلس الجهة ليست به أية تمثيلية لإقليم تاونات، رغم أنه، في واقع الحال، لديه عدة أعضاء نجحوا خلال انتخابات 8 شتنبر 2021 يمثلون إقليم تاونات، منهم نواب بمكتب المجلس وأعضاء بمجلس الجهة، في حين يبقى نصيبه من المشاريع ضعيف جدا مقارنة بباقي أقاليم الجهة.

في حين عبر بعض المنتخبين عن أملهم الكبير في ممثليهم للإقليم داخل مجلس الجهة للترافع عن الإقليم، والعمل من أجل تعميم مشاريع مجلس الجهة على جماعات الإقليم أسوة بباقي الأقاليم المحظوظة داخل الجهة في إطار العدالة المجالية.

إقصاء إقليم تاونات من مشاريع مجلس الجهة.. من المسؤول؟
التعليقات (0)
اضف تعليق