التدخين : كفى من هاته الآفة!! لنقلها في اليوم العالمي للامتناع عن التدخين

 

الدكتورة شفيقة الغزوي

ليس صدفة أنه بحلول تاريخ 31ماي من كل سنة أن يتعبأ العاملون في القطاع الصحي و التربوي التعليمي على حد سواء من أجل سلك كل سبل التواصل و التوعية و التحسيس بمخاطر التدخين هاته الآفة التي دمرت حياة شباب و كهول تمكنت منهم ولم يستطيعوا النجاة من براثينها ،ولعل الأرقام و الإحصائيات بعدد الإصابات و الوفيات المرتبطة بالتدخين لا تبشر بخير ،وتؤكد بما لا يدعو مجالا للشك أن أمامنا الكثير من الجهد من أجل تشجيع شبابنا للإقلاع عنه.ووضع الأصبع على العوامل المحفزة لتبني السلوك الإيجابي و البناء وهي نظرية متفق عليها في التواصل من أجل تغيير السلوك فيكون الدافع إما صحيا أو اقتصاديا أو نفسيا او ربما عاطفياوفي هذا الصدد لا بأس من استعراض قصص حالات واقعية من أجل استخلاص الدروس و العبر:

كمال 58سنة كان يعتقد أن التدخين هو مجرد عادة سيئة ، ولكن لم يصبح الأمر واضحًا بالنسبة له حتى بدأ في شعور بضيق التنفس وأعراض أخرى غير مريحة. قرر زيارة الطبيب وتم تشخيصه بمرض الانسداد الرئوي المزمن. كان هذا صدمة كبيرة بالنسبة له، لم يكن يعرف أن التدخين يمكن أن يؤدي إلى أمراض خطيرة كهذه. بدأ في العمل على إيقاف التدخين والحصول على العلاج اللازم، وهو مقتنع تماما انه يسير في الطريق الصحيح.

حالة أخرى كان دافعها ليس صحيا بل عاطفيا و نفسيا ،سليم شاب في عقده الثاني بدأ التدخين في السابعة عشرة من عمره كان الأمر مجرد لعبة و تسلية ولعل البيئة كانت مواتية فبالإضافة إلى أصدقاء السوء فالوالد مدمن منذ أمد بعيد فهو مثل أي شخص يشاهد شخصا أخر يدخن. لكن عندما توفى والده بسبب أمراض تدخين السجائر، أدرك أن التدخين يمكن أن يؤدي إلى نتائج وخيمة على الصحة. فقرر اللجوء الى استشارة طبية هدفها مساعدته على الإقلاع عنه وبعد جهد و إرادة نجح في رفع التحدي.وأصبح يعيش بشكل أكثر صحة و سعادة.

حالتين على سبيل المثال لا الحصر تؤكدان أن تغيير السلوك ينبعث من حافز داخلي لدى الإنسان مع ضرورة وجود بيئة ملائمة ومساعدة أسرية ومجتمعية دون إغفال دور وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية عبر استراتجية محاربة التدخين و المساعدة عن الإقلاع عن هذا السلوك و كذا دور فعاليات المجتمع المدني و كل الشركاء كل من موقعه لمساعدة أبنائها و شبابنا ولنقل بصوت واحد كفى من هاته الآفة.

دة.شفيقة غزوي

مسؤولة وحدة التواصل و الاعلام

المديرية الجهوية للصحة و الحماية الاجتماعية جهة فاس مكناس .

التدخين : كفى من هاته الآفة!! لنقلها في اليوم العالمي للامتناع عن التدخين
التعليقات (0)
اضف تعليق