ميسور :كادم بوطيب
أصبحت مدينة ميسور تعرف عديد المشاكل بسبب التصرفات الناتجة عن بطش المختلين عقليا التي يتعرض لها المواطنين، حيث عمد أحد المختلين عقليا دقائق قليلة قبل آدان صلاة المغرب من هدا اليوم بمركز ميسور المدينة ، بمباغتة طفل يبلغ من العمر 13 سنة بضربة بحجر على مستوى الرأس، أردته طريحا، نقل على اثرها إلى مستشفى النسيرة الخضراء لتلقي العلاجات الضرورية.
هذا وقد تسببت هذه الضربة للطفل في الدخول في غيبوبة،
وترجع تفاصيل الحادث إلى تفاجئ الطفل بتسديد المتشرد ضربة بحجر ة صماء على مستوى الرأس وهو في طريقه من إحدى النوادي الرياضية إلى المنزل ، مما خلف استياءً كبيرًا في نفوس والدي الطفل و ساكنة المنطقة.
ومن المنتظر أن تفتح هده الحادثة النقاش حول وضعية المختلين عقليًا وانتشارهم بشكل رهيب في مدينة ميسور الهادئة ، بلا حسيب ولا رقيب، فشوارع وأزقة المدينة أصبحت تعج بالحمقى والمجانين والمختلين عقليا مما يشكل خطرا حتميا على الساكنة لاسيما النساء والأطفال، فمثل هذه التصرفات تتكرر بإستمرار إلا أن الجرة لا تسلم في أغلب الحالات.وسبق لحوادث مماثلة أن أرسلت أصحابها جثة هامدة إلى المقابر، والكل يتدكر في سنوات التسعينات حادثة “عيسى والجزار لصفر “رحمه الله….
فمن الواضح أن الدولة لم تنجح في تعميم الصحة البدنية على المواطنين لكي يدافعوا عن أنفسهم ، فما بالك بالصحة النفسية التي يبقى المستفيدون منها قلة قليلة، فالحد من الظاهرة، لا يجب أن يقتصر على الرعاية والتطبيب، بل بـخلق نموذج تنموي حقيقي يقلّص الهوة بين الطبقات الاجتماعية.
وبات ملحوظا بمدينة ميسور هذه السنوات الأخيرة انتشار ظاهرة المتشردين والمختلين عقليا بالشوارع والأحياء والفضاءات الحيوية؛ ما يطرح علامة استفهام حول كيفية وصول هؤلاء إلى هذه المدينة بالذات، وأسباب اختيارهم لها، لاسيما أن الظاهرة في تزايد مستمر.
وصار عاديا أن يطالع الناس في مدينة ميسور مشاهد للمرضى عقليًا وهو يقومون بتصرفات غريبة ويثيرون الفوضى في الشوارع العمومية وأمام المحلات التجارية وداخل الأحياء السكنية، عن طريق الرشق بالحجارة أو التعرض للسيارات أو التلفظ بعبارات ساقطة؛ بل إن بعضهم يعتدون أحيانًا على المارة.
فإذا كانت بلدة الولي الصالح سيدي بوطيب قد اشتهرت منذ القدم بالهدوء والأمن والطمأنينة وكرم ساكنتها وتوفرها على كل المقومات التي تجعل منها مدينة تضمن لقاطنيها، أصليين أو وافدين، ظروف عيش واستقرار أفضل، فقد أصبحت اليوم عكس ذلك، ولعل ظاهرة انتشار المشردين والمختلين عقليا بها من الأسباب الرئيسية وراء هذا التحول.
ومن منا لا يتجرع مرارة المشهد، وهو يشاهد يوميا جحافل المتسولين، والمجانين، والمقصيين…، يحاصرون الزبائن على أبواب المتاجر، ويعترضون السيارات عند إشارات المرور والطرقات ، ويعرضون حياة المواطنين لأخطار متنوعة، تبدأ في بعض الحالات بـ”السب والقذف” وقد تنتهي باعتداء جسدي. وبين الجنون والعقل، يعيشون الاسترزاق، والاستغلال، والتنكيل بالفضاءات العامة، والخلاصة “يعيش الجهل، ويضيع الوطن….وتضيع معه ميسور”
فمزيدا من الحيطة والحذر ودعواتكم لعائلة الطفل ” سعد ،ق” بالشفاء العاجل