المونديال والسياسة.

إدريس بنيحيى

هي كرة القدم،لعبة،ترفيه،تسلية،لكن هذا لا يعني أنها بعيدة عن السياسة ودهاليزها وسنحاول ربطها بالإحدى عشر كؤوس العالم الأخيرة المنظمة بدءا بدولة الأرجنتين ووصولا إلى نسخة دولة قطر 2022م.

1_الأرجنتين 1978م
2_إسبانيا 1982م
3_المكسيك 1986 الذي تألق فيه المنتخب المغربي بثلة من خيرة اللاعبين.
4_إيطاليا 1990م
5_أمريكا 1994م،
6_فرنسا 1998م،
7_اليابان و كوريا 2002م،
8_ألمانيا 2006م
9_جنوب إفريقيا 2010م،ا
10_البرازيل 2014م،
11_روسيا 2018م،
12_قطر 2022م.

فكل هذه الدول التي نظمت تظاهرة كأس العالم حاولت جاهدة تسويق ثقافاتها وأهازيجها وموروتاثها وبلاغتها الأم تعبيرا عن ٱرتباطها بالهوية في ظل عالم مفتوح خصوصا مع بداية تسعنيات القرن الماضي مع بداية بطش العولمة والكوكبة والقولبة،والأن قطر لم تأت بجديد،ولا هي ٱبتدعت بدعة جديدة،بقدر ماٱتبعت المعهود،فمحاولة التعريف بالإسلام من حقها خصوصا في ظل منطقة إسلامية مشتعلة،فهي ترى في كأس العالم مناسبة لهذا، فقبل أربع سنوات قامت روسيا عبر كنائسها وإعلامها بالتسويق لدياناتها،و البرازيل نفس الأمر حين نظمت كأس العالم،فالكل يرى في المناسبة ظرف سانح و سامح لترويج ثقافته ودينه ولعنه وخصوصيته.
ويعد مونديال الأرجنتين أسوأ مثال لزواج السياسة بالرياضة،حيث جرى المونديال في ظل فترة سياسية مطبوعة بالقمع والتنكيل والسجن والقتل…تحت وطأة حكم عسكري ديكتاتوري،دفع الكثير لأهل القرار الكروي لكي يستغل المونديال لإلهاء شعبه أولا،تم تمويه المجتمع الدولي ثانيا،عن أساليب القمع التي ينتهجها ويمارسها ضد شعبه،ثم جاء مونديال إسبانيا الذي ٱستغلته إسرائيل ومارست فضائحها،مجزرتي صبرا و شاتيلا،المجزرة “لهبيلة”التي خلفت قتلى وضحايا عرمرم ستبقى عار على جبين إسرائيل،دون الحديث عن ٱستغلال الإسبان للمونديال من أجل التخلص نهائيا من إرث الجنرال الديكتاتوري فرانكو وبداية عهد جديد للإنخراط في صالون الديمقراطية الغربية.

نعم لكل مونديال سياقاته و أحداثه و وقائعه و فضائحه،واليوم قطر تنظم كأس العالم و بتنظيمها له من حقها أن تعرف العالم بديانة و ثقافة ربما جديدتين على عالم الكرة و عالم كؤوس العالم بٱعتبارها أول بلد إسلامي وعربي يحتضن التظاهرة،و من حقها أن تحتفي بلغتها العربية،و تخاطب العالم بها،وإن كانت اللغات بنات بعضها كما يقولون.
مونديال قطر،هو مونديال لكرة القدم،مونديال قطر ليس أطهر مونديال،و لا هو أنجسه،مونديال قطر ليس أول مونديال يدخل الدين لعالم الكرة و لن يكون الأخير طبعا،لأن الكل يدافع عن هويته وثقافته في ظل منطق عولماتي جارف ويسوق لثقافة المتشابه والسائد من منطلق أنا الأحسن،أنا الأول.

التعليقات (0)
اضف تعليق