لحظة تأمل في الحياة : زارني الصمت

 

ادريس بنيحيى

وقف الصمت محييا تحية الإسلام، نظر وأمعن النظر، صمت لزمن ليس بقصير ولا بطويل حتى، نظر وأمعن النظر ،لمح بنظره عاليا وأبتسم ، وجدني في منظر رهيب وكئيب وخائف ، تحصر لمحياي ولذاتي ولكتلة اللحم التي تحوي عظامي ، انتظرت كلامه لكنه أمتثل لاسمه و لصمته .

إنه الصمت حين يغزو كل الأمكنة وترحل كل الحركات عن فضاءاتها والانسان عن كلامه يرحل كأنه انقراض عن الوجود أو موت بشكل من الأشكال ،إنه الصمت رفيق الرحيل اليومي حين ترحل كل الذوات عن هذا العالم خالدة للنوم وللراحة بشكل من الأشكال مطلقة كل سكنات وحركات العالم ، ترحل دون ضمانات للاستمرار أو البقاء.

لوحة الصمت هي حكيمة ومن عمق صمتها تقدم آيات ودلالات و رؤى للحياة .

الصمت هو رفيق الليل رفيق الظلام رفيق النوم وإن كان هذا الأخير قد يحمل أحلاما متكلمة .

هو رفيق من لا رفيق له ،رفيق السهارى ،والمحكوم عليهم بالسهر، حتى يغذو صديق لا يخون ولا يتخلف، وقريب لا يهجر .

قد يرحل الكل ويتوقف الكل لكن للصمت أماكنه التي لا تصمت والحكيم يقول من لا يفهم صمتك لا يمكنه قط ان يفهم كلامك.

 

 

ادريس بنيحيىزارني الصمتلوحة الصمت هي حكيمةومن عمق صمتها تقدم آيات ودلالات و رؤى للحياة
التعليقات (0)
اضف تعليق