ادريس بنيحيى
كلما مررت أو زرت مدينة الكارة القريبة من العاصمة الاقتصادية إلا وتطالعك شتى مشاكل وظواهر اجتماعية أقل ما يقال عنها أنها غير مقبولة، ولا تمث لواقعنا المغربي المحافظ بصلة.
فعلى طول أحد الشوارع تجد مقهى تلو الأخرى ولا تكاد تجد كرسيا شاغرا، نظرا لنسبة البطالة التي تعرفها مدينة الكارة ناهيك عن انتشار ظاهرة الإدمان بمختلف مظاهره بشكل خطير في صفوف الشابات والشباب ، وكلما دخلت مقهى إلا وطاردتك رائحة الشيرا والشيشة، وبدت لك جماعات من الشابات الممتهنات للدعارة وشباب يتصيدون الفرصة من أجل الظفر بواحدة منهن، وجدن في بيئة الكارة تجارة رائجة لبيع أجسادهن للراغبين.
غير أن ما يطرح للتساؤل حول ظاهرة أخرى تغزو المدينة والمرتبطة بالنادلات قلما تجد مقهى يشتغل به نادل إلا في حالات معدودة .
والباحث في تاريخ مدينة الكارة يجدها إلى حد قريب كانت تضم العديد من أوكار الدعارة حتى اشتهرت بهذا وكثر الكلام عنها سنوات مضت،لكن بتظافر الجهود بين السلطة والمجتمع المدني تم محاربتها حتى ألت للاختفاء، لكنها عادت مرة أخرى بطرق غير مباشرة.