بقلم ✍️ : أسامة غانم
(أوا ورينغي غاس أياد العيل فيري مايمي إتيني أبابا سغي حلاوا). هي بداية أغنية أمازيغية اقتبسها الفنان الأمازيغي محمد فاتح من قصيدة موحا والحاج إبن منطقة بومية التي هزت مشاعر ساكنة الأطلس المتوسط.
هذا الأخير الذي فرض عليه القدر أن ينظم قصيدة بحجم الحرقة التي راودت قلبه، معاناة وبكاء لمسه ساكنة الأطلس في هذه القصيدة والتي تحكي عن الواقع المرير الذي عاشه موحى والحاج جراء اختطافه من طرف ميليشيات البوليزاريو ووضعه مع الأسرى بمخيمات تندوف في السبعينات. تاركا وراءه ابنه الرضيع البالغ من العمر سنة ونصف “مصطفى”، هذا البيت الشعري الذي يحكي فيه عن مدى تأثره وحرقته بتركه ابنه الرضيع يتيما محروما من حنانه، وبحيث عقب أيضا عن أخته “فاضمة تامحجوبيت” التي تزوجت في غيابه.
أحداث تبين مدى شوق وحنين موحى والحاج لعائلته الصغيرة. وكلها أبيات شارك ابناء الأطلس كل أحزان الشاعر بكلمات تحمل هما بحجم السماء .
فموحى والحاج ألمت به لعنات الجغرافيا ومكر به التاريخ لينفذ صبره ويسجل هذه القصيدة على شريط كاسيط مرسلا إياه إلى عائلته وبالخصوص زوجته وأخته وابنه إبان الثمانينيات.
زمن الانتشار السري للقصيدة في الأطلس. لتلقى هذه الأخيرة إقبالا كبيرا ويتوارثها ساكنة الأطلس أبا عن جد.