كادم بوطيب
وردت على جميع ولايات الأمن ومختلف المصالح الشرطية على الصعيد الوطني، قبل نهاية الأسبوع المنصرم ، مذكرة مصلحية بتوقيع عبداللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني، تهيب بالعاملين تحت إمرته إلى “التفاعل الجدي والحازم مع المخاطر والتهديدات التي يطرحها الأشخاص الذين يعانون من أمراض عقلية على الأمن والنظام العامين”.
وأكدت المذكرة الجديدة، وفق مصدر أمني رفيع المستوى، أن “ظاهرة تسكع الأشخاص الذين يعانون أمراضا عقلية بالشارع العام، خصوصا منهم الذين يتعاطون التسول والتشرد والتخدير، لا يجب أن تصبح مشهدا عاديا داخل مدن المملكة، لكونها تفرز إحساسا بانعدام الأمن لدى المواطنين والأجانب المقيمين والسياح، بل وتتحول أحيانًا إلى مساس حقيقي بأمن الأشخاص والممتلكات بعدما تتطور إلى ارتكاب أفعال إجرامية موسومة بالعنف ومطبوعة بالخطورة”.
وطالب المدير العام للأمن الوطني كذلك في هذه المذكرة الجديدة جميع مصالح وعناصر الشرطة بوجوب “الرفع من درجة الاستجابة والجاهزية من خلال تحسيس كافة المصالح بمدى خطورة تسكع الأشخاص المرضى عقليا بالشارع العام، مع تعزيز العمليات الأمنية الرامية إلى مكافحة الجريمة وكافة السلوكيات الفضة والعدائية، مثل التخدير والتشرد، فضلا عن إيلاء أهمية خاصة للأشخاص المختلين الذين تظهر عليهم نزوعات العنف أو التطرف”.
ويأتي تعميم هذه المذكرة الأمنية في سياق زمني عرف تسجيل بعض الحوادث المؤسفة التي تسبب فيها أو ارتكبها أشخاص يعانون من خلل عقلي أو أمراض نفسية، مثل جريمة قتل سائحة فرنسية ومحاولة قتل مواطنة بلجيكية بمدينتي تيزنيت وأكادير، وكذا واقعة توقيف مختل عقلي بمدينة أسفي محملا بثمانية أسلحة بيضاء كان من المحتمل استخدامها في ارتكاب جرائم خطيرة لولا التدخل الاستباقي لمصالح الأمن الوطني.