300 درهم تسقط رواية وهران؟ عندما تتحول الاتهامات ضد المغرب إلى مادة للسخرية!

0 1

مصطفى تويرتو

يبدو أن الرواية الجزائرية بشأن ما قيل إنه مخطط لتخريب مدينة وهران دخلت منطقة الأسئلة المحرجة بعدما أثارت حكاية ورقة نقدية من فئة 300 درهم مغربي موجة من التساؤلات والسخرية لدى متابعين للشأن العربي والدولي. فالمغرب لا يتوفر على ورقة نقدية متداولة بهذه الفئة الأمر الذي يفرض على أصحاب هذه الرواية تقديم توضيحات دقيقة بدل الاكتفاء بإطلاق اتهامات خطيرة.
منذ سنوات تتكرر في الخطاب الجزائري الرسمي والإعلامي اتهامات للمغرب وكأن العلاقات بين البلدين لا يمكن أن تدار إلا بمنطق العداء والتشكيك. لكن اتهام دولة بالتخطيط لتخريب مدينة بأكملها ليس تفصيلا عابرا بل ادعاء خطير يستوجب أدلة دامغة لا روايات قابلة للطعن ولا صورا متداولة تثير الشكوك.
إن كانت ورقة الـ300 درهم جزءا من المحجوزات الرسمية فعلا فكيف يمكن تفسير وجود فئة نقدية غير موجودة في التداول المغربي؟ وإن كانت الصورة مفبركة أو لا علاقة لها بالمحجوزات فلماذا تترك لتغذي الجدل وتضرب مصداقية الرواية المتداولة؟
إن الأجهزة الجزائرية مطالبة بتقديم توضيحات واضحة للرأي العام وكشف الأدلة المادية التي تستند إليها بدل ترك علامات الاستفهام تتكاثر حول ملف بالغ الخطورة. فالعالم اليوم لا يكتفي بالبيانات الرسمية بل يفحص التفاصيل ويقارن الوقائع ويحاسب الروايات على تناقضاتها.
وإذا ثبت أن الاتهام بني على معطيات مضللة فستكون الضربة موجعة لمصداقية من روج له وستتحول القضية من اتهام للمغرب إلى إحراج لأصحاب الرواية أنفسهم.
في نهاية المطاف قد تكون ورقة نقدية مجرد تفصيل لكنها حين تصبح محور جدل في قضية أمنية خطيرة فإنها تفرض سؤالا لا يمكن الهروب منه هل نحن أمام ملف أمني متكامل الأدلة أم أمام رواية تحتاج إلى كثير من التوضيح؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.