جنوب المغرب حادث غامض… وشائعات بلا أدلة

0 76

بقلم/ سيداتي بيدا

منذ اللحظة الأولى لاختفاء جنديين أمريكيين قرب سواحل “كاب درعة”، انطلقت ماكينة الشائعات بلا توقف. البعض لم ينتظر، لم يتحقق، بل قفز مباشرة إلى أخطر الاستنتاجات: “هجوم إرهابي”. لكن الوقائع تقول شيئا آخر… تماما.


مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية وضع النقاط على الحروف: لا مؤشرات، لا أدلة، لا حتى شبهة تربط الحادث بأي نشاط إرهابي. هذا ليس استنتاجا عابرا، بل تقييم مبني على معطيات ميدانية وتحقيق جار.
الحادث وقع خلال مناورات “الأسد الإفريقي”، في بيئة تدريبية معقدة، حيث الخطأ وارد، والطبيعة لا ترحم. السيناريو الأكثر ترجيحا؟ سقوط عرضي في مياه الأطلسي أثناء تنفيذ مهمة تدريبية. فرضية صادمة للبعض… لكنها الأقرب للواقع.
ورغم الغموض، لا يوجد فراغ في الميدان. عمليات بحث واسعة، تنسيق مغربي-أمريكي عالي المستوى، وتحركات دقيقة لا تترك مجالا للفوضى. كل شيء يدار وفق قواعد صارمة، بعيدا عن الضجيج الإعلامي.
المثير فعلا ليس الحادث… بل سرعة تحويله إلى قصة إرهاب بلا دليل. هذا النوع من التهويل لا يشرح ما حدث، بل يضلل الرأي العام ويخلق خوفا غير مبرر.
التحقيق لم يغلق بعد، لكن حتى هذه اللحظة، الصورة واضحة: لا جريمة مؤكدة، لا تهديد أمني، فقط حادث محتمل في سياق عسكري حساس.
بين الحقيقة والشائعة، هناك فارق واحد: الدليل. وحتى الآن، الدليل صامت… لكن الشائعات تصرخ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.