نهائي الأعصاب يحسمه الأسود… الرديف المغربي يكتب التاريخ عربيا بتتويجه بطل كأس العرب
م.الخولاني
لم يكن الطريق مفروشا بالورود، ولم يكن الانتصار سهلا أو عابرا، بل جاء بعد واحدة من أقوى مباريات القمة في تاريخ كأس العرب، حيث نجح المنتخب المغربي الرديف في انتزاع اللقب العربي عقب فوز مثير على المنتخب الأردني بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في نهائي حبست أنفاس الجماهير حتى الدقائق الأخيرة.
المباراة حملت كل ملامح النهائيات الكبرى: ندية عالية، ضغط متبادل، تقلب في النتيجة، وصراع ذهني وبدني إلى آخر صافرة. المنتخب الأردني قدم أداء قويا وأبان عن شخصية تنافسية عالية، ما جعل المواجهة اختبارا حقيقيا لصلابة الأسود وقدرتهم على الصمود في لحظات الشدة.
ورغم صعوبة اللقاء، أظهر المنتخب المغربي روحا جماعية استثنائية، وتركيزا عاليا في أدق التفاصيل، ليؤكد أن الانتصارات الكبرى لا تصنع بالمهارات الفردية فقط، بل بالإيمان الجماعي والقتال حتى آخر دقيقة. وعندما اشتد الضغط، ظهر معدن اللاعبين الحقيقي، فكان الرد في الوقت المناسب وبالعزيمة المطلوبة.
مع صافرة النهاية، انفـ جرت فرحة المغاربة داخل المدرجات وخارجها، وعمت مشاعر الفخر والاعتزاز كل ربوع الوطن، حيث جاء هذا التتويج ليؤكد مرة أخرى المكانة التي باتت تحتلها الكرة المغربية قاريا وعربيا، وليرسخ صورة منتخب لا يعرف الاستسلام مهما تعقدت الظروف.
تتويج عربي مستحق، حمل توقيع الصبر والعرق والتحدي، وأثبت أن المنتخب المغربي الرديف ليس مشروعا عابرا، بل رافدا حقيقيا للكرة الوطنية، وعنصرا واعدا لمستقبل أكثر إشراقا… ليلة كروية كتب فيها المغاربة فصلا جديدا من الفرح والإنجاز.