نجيب اندلسي
تم مؤخرا الإعلان عن اكتشاف مهم للذهب في المغرب. فبعد بحوث واستكشافات قامت بها شركة أجنبية، تم العثور على 34 عرقا من الذهب في منطقة كلميم، ويقال إن هذه العروق تحتوي على كميات عالية من الذهب…
الـ “عروق” في عالم التعدين والجيولوجيا هي عبارة عن شقوق أو فواصل داخل الصخور تم ملؤها وتكوينها من معادن مختلفة، مثل الكوارتز، التي تحتوي على الذهب.
ببساطة، يمكن تخيلها كخطوط أو شبكة من “الأنابيب” الممتلئة بالذهب داخل الصخور. عندما يتم الإعلان عن اكتشاف “34 عرقا”، هذا يعني أن الجيولوجيين والخبراء وجدوا 34 خطا أو شقا منفصلا يحتوي على الذهب، مما يدل على وجود نظام واسع وكبير من التمعدن في المدينة..
ومنذ إعلان هذا الخبر ، تمت اكتشافات استكشافية غير مسبوقة للذهب في منطقة كلميم،حيث تصدرت شركة Olah Palace Trading LLC واجهة الأخبار الاقتصادية في المغرب. هذه الشركة حديثة العهد نسبيا، إذ تأسست قبل حوالي ثلاث سنوات برأسمال لا يتجاوز 100 ألف درهم، وتتخذ من مدينة طانطان مقرا لها، ما أثار تساؤلات كثيرة حول هويتها وخصوصا هوية مالكها الحقيقي الذي لا يزال غير معروف للرأي العام.
رغم أنها مسجلة قانونيا في مجالات التجارة العامة والاستيراد والتصدير، سرعان ما تحولت إلى الاستثمار المعدني، وحصلت على امتيازات في كلميم تغطي نحو 6400 هكتار. وقد أظهرت نتائج العينات تراكيز ذهبية تراوحت بين 6 و30 غراما في الطن، مع تقديرات أولية باحتياطي يتراوح بين 3 و5 ملايين أونصة، وهو ما قد يجعل المنطقة إحدى أبرز الوجهات المعدنية في إفريقيا.
استراتيجيا، لا يقتصر نشاط الشركة على الذهب فقط، بل يشمل مشاريع للتنقيب عن الليثيوم والكاولين في السمارة، إضافة إلى التيتانيوم وخام الحديد في العيون–الساقية الحمراء. هذا التنوع في المعادن يتماشى مع الطلب العالمي المتزايد على المواد الأولية المرتبطة بالطاقات المتجددة والتكنولوجيا الحديثة، ما يعزز مكانة الشركة كفاعل صاعد في القطاع.
ولتعزيز مصداقيتها، تعتمد Olah Palace Trading على معايير دولية مثل NI 43-101 وJORC، معلنة التزامها بالمسؤولية البيئية والتواصل مع الساكنة المحلية. ومع ذلك، تبقى مسألة هوية ملاكها الحقيقية غامضة، وهو ما يزيد من فضول المتابعين ويطرح تساؤلات حول خلفيات هذا الفاعل الجديد الذي يسعى لتحويل الثروات الجيولوجية المغربية إلى مشروع اقتصادي عالمي.