قرار التوقيف في التعليم: بين اجراءات الوزارة وتصاعد التوترات في القطاع التربوي
أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قرارًا بتوقيف أكثر من 500 أستاذًا وأستاذة مؤقتًا عن العمل، وذلك استنادًا إلى الفصل 73 من الظهير الشريف رقم 158.008 الصادر في 24 فبراير 1958، الخاص بالنظام العام للوظيفة العمومية. يمنح هذا الفصل السلطة الإدارية صلاحية توقيف الذين يخالفون التزاماتهم المهنية وينقطعون عن العمل بصفة غير مشروعة، بالإضافة إلى عدم الالتزام بالقيم والأخلاقيات المهنية.
وبناءً على هذا القرار، قامت المديريات الإقليمية باتخاذ قرارات التوقيف المؤقت عن العمل، مع تعليق الراتب الشهري باستثناء التعويضات العائلية، حتى يتم النظر في ملفاتهم من قبل المجالس التأديبية المختصة. ويأتي هذا الإجراء في إطار تطبيق القوانين والأنظمة المعمول بها.
وبالرغم من أن المديريات الإقليمية باشرت هذه التوقيفات بعد التواصل مع الأساتذة والأستاذات في مختلف الأسلاك والأطر، إلا أن النقابات اعتبرتها غير شرعية وانتقامية. وفي هذا السياق، دعت الوزارة إلى وقف فوري لهذه التوقيفات، مؤكدة على ضرورة متابعة الوضع على المستويين الإقليمي والجهوي.
وأعربت التنسيقيات عن رفضها الشديد لهذه التوقيفات التعسفية، وشددت على أن حق التظاهر والاحتجاج السلمي مكفول بموجب الدستور والمواثيق والعهود الدولية. وفي هذا السياق أكدت أن اقبال الوزارة على هذا الخرق لن يثني العاملين في القطاع عن التمسك بحقوقهم المشروعة، وقد يزيد الوضع من حدة الاحتقان رغم التقدم الذي تم تحقيقه.