العربي والتشبث بالسلطة

0 405

 

إدريس بنيحيى

 

العربي إذا ما وصل للسلطة لا يقبل بالتنحي أو المغادرة بمنطقة ديمقراطي مؤسساتي،بل يخال نفسه أنه خلق من أجل هذا الكرسي والتنحي عنه من سابع المستحيلات، بحيث يغير دساتير وقوانين خدمة لفرده،لا الجماعة وهنا المفارقة،ومايقع الأن بالعديد من البقع العربية خير دليل على ماقد قيل،سواء بتونس أو اليمن أو العراق أو سوريا…وهذا التبني ليس وليد الأن بقدر ماهو نتاج تراكم تاريخي وسياسي،وقد عشناه مع العديد من الرئاسيات العربية حتى مجئ ماسمي بالربيع العربي الذي أسقط أنظمة وأنجب أنظمة أخرى أو أنجبت وانجابها كان أكثر بطشا وظلما وعدوانا وتحايلا وتخوينا،ومصر خير دليل لما تعيشه الأن،وهنا يطرح سؤال جوهري،هل قدر الشعوب العربية أن تعيش تحت وطأة الأنظمة العسكرية أو شبه العسكرية المستبدة؟التي لا تؤمن سوى بالشمولية وتجميع السلط وتحجير الأصوات وبناء النظامي السائد الذي يقبل بأي شيء،ولايعارض شيء وإن كانت فيه مصلحته ومصلحة العامة،وهنا مكمن ٱختلاف الشعوب المتقدمة والشعوب المتخلفة من حيث بناء الإنسان الذي سيكون مسؤول عن ٱختياراته في طبيعة السلطة التي يريد والتي ستحكمه وفق تعاقدات مبنية على برامج ووعود،وهنا يكمن دور المواطن الحقيقي الذي يختار لنفسه السلطة التي يريد وكيف يختارها،في مقابل المواطن المتخلف الذي يلهت حول مصلحته الضيقة وأنانيته المفرطة فلايعير ٱهتماما للوطن ولا الوطنية،ولا مستقبل شبابه ولا كهوله ولا أرامله ولا مطلقاته ولا عازباته،بل تراه مسخرا لخدمة أجندة بعينها زمنها لحظي وعابر نحو الشأم والبؤس واللصوصية بكل المعاني،

فمتى عملنا على بناء إنسان القيم من خلال مؤسسات ومدارس ومجتمعات وعائلات ودول على بناء منظومة القيم والإنسان الحقيقي الذي يحقق التنمية الحقيقية وفق نمط أخلاقي راق متشابك مع محددات التنمية بمفهومها العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.