ارتفاع مهول للأسعار وصمت جمعيات حماية المستهلك

0 230

 

ادريس بنيحيى

لقد عرفت مجموعة من المواد الغذائية زيادات حادة ومفاجئة ، مما أثقل كاهل المواطن البسيط والمياوم والعاطل حتى،خصوصا أمام سياقات وظروف خاصة،أبرزها مخلفات الجائحة على المغرب،وإن اتخذت عدة إجراءات وتدابير وخصصت إعانات للعائلات المعوزة والهشة،فهذا غير كاف أمام إكراهات الحياة وغلاء الأسعار وفاتورتي الماء والكهرباء.

غير ان المثير للجدل والتساؤل لماذا تزامنت هذه الزيادات والانتخابات المغربية الأخيرة؟هل العملية مدروسة ومسبقة التهييئ أم أن الأمور كانت وليدة الصدفة،ولا أظن هذا.

فبعد عقد من الزمن تسيد حزب العدالة والتنمية المشهد السياسي المغربي بأغلبية حكومية أبسط ما يقال عنها أنها مريحة خصوصا في الولاية الأولى التي ترأسها السيد عبد الإله بنكيران،غير أن الولاية الثانية عرفت ما عرفت مما سمي بالبلوكاج السياسي وإسناد رئاسة الحكومة للسيد العثماني بعدما كان السيد بنكيران هو المرشح الأول لرئاسة الحكومة للولاية الثانية من منطلقات متعددة أبرزها ما سمي بالمنهجية الديمقراطية والتي تبناها المغرب منذ حكومة السيد عباس الفاسي.

لكن ما يثير الحيرة والشك لماذا ارتأت الحكومة حتى نهاية ولايتها بتبني هكذا زيادات في مجموعة من المواد والسلع الغذائية ونحن لم نشف بعد من تابعات الجائحة وما خلفته من ركوض في جل اقتصاديات العالم القوية ،فكيف بالمتخلفة، فحزب العدالة و التنمية والأغلبية الحكومية التي اصطفت بجانبه كانت قاسية جدا فيما يتعلق بالشأن الإجتماعي والذي مس جل فئات الشعب المغربي وأخرها ما تم فعله في حق جل المغاربة البسطاء والفقراء والمعوزين في غياب تام لاستحضار معاناتهم وبؤسهم.

فعيب على حزب سن التعاقد وقطع مع الوظيفة العمومية التي كانت الأمل الوحيد الذي من خلاله يعزي كل معطل حاصل على شهادات أكاديمية بها نفسه ويأمل فيها الخير،غير ان السؤال الجوهري يظل معلقا وبدون إجابة تذكر.

من المسؤول عن الزيادات الأخيرة؟هل شركات إنتاج السلع أم الحكومة؟وإذا كانت الأخيرة هي المسؤولة،فأين يكمن دور الحكومة؟ والمؤسسات المختصة في مراقبة جودة وأثمنة السلع،لكن في الأونة الأخيرة مع حكومة السيد عزيز أخنوش تعالت بعض أصوات جمعيات المجتمع المدني وبعض النقابات حول الزيادة الصاروخية التي عرفتها بعض السلع الأساسية بحيث في ظرف عقد من الزمن تضاعف ثمن مجموعة من السلع الضرورية للمعيشة المغربية من قبيل الدقيق والزيت والخضر في مقابل هزالة الحد الأدنى للأجور وضعف طبيعة الخدمات الاجتماعية بمختلف أنواعها وأصنافها وتبعات جائحة كورونا.

لكن المثير في المسألة عدم فتح قنوات التواصل من طرف المسؤولين لتعليل طبيعة الزيادات التي عرفتها السلع الأساسية والدفاع على استراتيجية الحكومة وتوضيح مجموعة من النقاط من أجل امتصاص طبيعة الاحتقان الإجتماعي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.