هل تعيد الحرب الروسية الأوكرانية موازبن القوة العالمية؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 
ادريس بنيحيى
مما لاشك فيه أن الولايات المتحدة الأمريكية ضلت متسيدة للمشهد السياسي والعالمي لعقود ،خصوصا ما بعد الحرب العالمية الثانية وانفرادها بالعالم في إطار ما سمي بالقطبية الواحدة وبخاصة بعد انهيار الإتحاد السوفياتي في تسعينيات القرن الماضي بشكل نهائي وتوحد الألمانيتين التي تحولتا إلى ألمانيا موحدة بعد انهيار جدار برلين وانضمام ألمانيا فيما بعد إلى ما سمي بالاتحاد الأوروبي الذي ظل مخلصا لقوة أمريكا وتوجهاتها حتى وإن تغير الحكم بين الجمهوري والديمقراطي، مما جعل أمريكا في موقع قوة.
وبدت هي الأمر الناهي في كل القضايا العالمية والعربية منها خصوصا وأقصد دول المشرق العربي كخزان علمي لعصب التجارة العالمية والمتمثل في البترول العربي وخاصة منه (البرانت) الذي يتميز بجودة عالية ومرغوب فيه عالميا. في
لكن الأزمة الأوكرانية الروسية أعادت ترتيب مجموعة من الملفات العالمية:
أبرزها مشكل الطاقة والمواد الغذائية كالقمح والزيت…باعتبار أن كل من العدوتين تمتلك إنتاج عالمي مهم مما ذكر سابقا وقد بدت تأثيراته في الأيام الأولى من الحرب وإن لم تعتبرها روسيا حربا بشكل من الأشكال بالرغم ما قد خلفته من خسائر مادية وبشرية وحركت موازين العالم بأسره من خلال مجموعة من الأزمات العابرة للقارات التي خلفتها الحرب الأوكرانية الروسية وجعلت العالم أمام محك حقيقي لإعادة النظر في مجموعة من التحالفات خصوصا أمام الصمت واللاردفعل الميداني الذي طبع العلاقات الأوكرانية الأوربية والأمريكية بحيث اكتفت الأخيرتان بالتنديد والشجب وبعض الإعانات البسيطة في رد الألة الحربية الروسية.
كل هذه السيناريوهات ستعيد العلاقات الدولية إلى الواجهة كما ستعيد النظر في مجموعة من الاتفاقيات والشراكات والمعاملات.
لذلك فإن الحرب الأوكرانية الروسية حرب عالمية ثالثة بشكل من الأشكال وإن كانت بالوكالة المغلفة بمجموعة من الأقنعة ،خصوصا أنها جاءت بعد أزمة ما سمي بكوفيد19الذي جعل العالم مشلولا ومذهولا بالعابر الصامت والقاتل.
 
 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.