ليبيا ما بعد معمر القذافي

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

ادريس بنيحيى

العربي إذا ما وصل إلى سدة السلطة بشكل من الأشكال فإنه لا يقبل بالتنحي أو المغادرة بمنطق ديمقراطي بل يخال نفسه بأنه خلق من أجل الكرسي والسلطة .

والحالات كثيرة على مر التاريخ العربي وحالة ليبيا الأن ومجموعة من الدول العربية توضح هذا،

فكيف لبلد أن يتقدم وينمو ويؤسس لدولة مدنية وهو تقوده حكومتين متناحرتين؟كل طرف منهما يعتقد بأنه هو من له الحق في الحكم والسيادة دون العمل أو التفكير في تنظيم انتخابات ديمقراطية نزيهة ،تنتج نخبا سياسية ديمقراطية تعبر عن الإرادة الشعبية للشعب الليبي ،

فهذا الأخير خرج وتظاهر واحتج وأسقط نظام معمر القذافي الذي عمر لعقود دون إضافة تذكر ،علما بأن كل الظروف الاقتصادية والاجتماعية مواتية لنمو وازدهار ليبيا ،

لكن كان لمعمر للقذافي تفكير سياسي أخر يمتح من عمق الفكر الكولنيالي والعسكري هو ما جعل ليبيا لم تنمو ولم تتقدم مقارنة بمجموعة من الدول العربية النفطية خصوصا دول الخليج منها.

لكن هل ما خرج من أجله الشعب الليبي تحقق منه شيء؟

طبعا لم يتحقق أي شيء بقدر ما احترقت ليبيا ودمرت خصوصا حينما انبرى للوجود عسكري يسمى حفتر،وظلت كل المطالب والأمال الشعبية الليبية معلقة لأجل غير مسمى.

فلا عدالة اجتماعية تحققت، ولا ثروة وزعت ،ولا حقوق الإنسان تحققت.

وهذا ليس حال ليبيا وفقط بل هو حال جل الدول العربية التي عرفت ما سمي بالربيع العربي وانقلب فيها السحر على الساحر وأل الوضع لما هو أسوأ وأضنك بعدما سرقت أحلام الربيع وصودرت ووأدت بعدما تطلعت لها الشعوب العربية لعقود وعقود.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.