ان سألوك عن مدينة الغبار وانعدام الأرصفة،قل لهم باريس الصغرى زمن ولى، وقندهار الزمن الحالي.

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

إدريس بنيحيى

وأنت تمضي من ملتقى الطرق الرئيسي الرابط بين كل من مدينة القنيطرة والخميسات وبلقصيري وسيدي قاسم،وتقصد الشارع متوجها نحو قصر البلدية مارا بمحطة الطاكسيات الصغيرة،فلاترى سوى ملامح الغبار وأجساد منهكة تستلقي جنبات الشارع،ومحطة الحافلات الغير موجودة أصلا سوى من مكان متعارف عليه والذي يقصده مسافرو مدينة سيدي قاسم ومكناس ومولاي إدريس زرهون وطنجة،ولا يجدون حتى أين يقفون؟جراء ضغط كراسي المقهى المجاورة،

هذه الظاهرة التي تحولت إلى عادة تغزو كل أرصفة الشوارع الرئيسية مما يجعل المارة يمضون اضطرارا وسط الشوارع في زحمة مع أصحاب الدراجات الثلاثية التي انتشرت في المدينة انتشار النار في الهشيم، ناهيك عن كثرة الدراجات العادية،لتجد ذاتك قرب مقاطعة الأمن الوطني الرئيسية التي لا تخلو جنباتها هي الأخرى من غبار وأتربة وأعشاب ممزقة،مما يفرض على المارة امتطاء الشارع لانعدام الرصيف سواء شمالا أو يمينا و الذي أصبح محتلا من طرف كراسي المقاهي المطلة على الشارع،لتجد نفسك هائما وسط السيارات والدراجات بمختلف أنواعها،فإلى حدود نهاية المدينة في ٱتجاه سيدي قاسم هكذا هي بشوارعها الحيوية والتي ينعدم فيها الرصيف المخصص للراجلين وعلامات التشوير واحترام قانون السير ونظافة الأمكنة ..

. وكأنك تعيش في عالم شاذ ومتخلف عن توابثه ونظامه،هكذا يبدو حال المدينة المنكوبة،لا جراء حرب أو كارثة طبيعية بل جراء سياسات محلية متعاقبة لم تضع واقع ومستقبل المدينة نصب أعينها،فالكل تجده يعيش على أعصابه وكأن المكان يسوده شيء غير عادي ومختلف من منطلق السلب لا الايجاب.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.